السيد الخميني
190
تحرير الوسيلة ( موسوعة الإمام الخميني 22 و 23 )
قدّم ركناً على ركن . أمّا لو قدّم ركناً على ما ليس بركن سهواً - كما لو ركع قبل القراءة - فلا بأس ، ويمضي في صلاته . وكذا لو قدّم غير ركن على ركن سهواً - كما لو قدّم التشهّد على السجدتين - فلا بأس ، لكن مع إمكان التدارك يعود إلى ما يحصل به الترتيب ، وتصحّ صلاته . كما أنّه لا بأس بتقديم غير الأركان بعضها على بعض سهواً ، فيعود أيضاً إلى ما يحصل به الترتيب مع الإمكان وتصحّ صلاته . القول : في الموالاة ( مسألة 1 ) : يجب الموالاة في أفعال الصلاة : بمعنى عدم الفصل بين أفعالها على وجه تنمحي صورتها ؛ بحيث يصحّ سلب الاسم عنها ، فلو ترك الموالاة بالمعنى المزبور - عمداً أو سهواً - بطلت صلاته . وأمّا الموالاة - بمعنى المتابعة العرفية - فواجبة أيضاً على الأحوط ، فتبطل الصلاة بتركها عمداً على الأحوط ، لا سهواً . ( مسألة 2 ) : كما تجب الموالاة في أفعال الصلاة بعضها مع بعض ، كذلك تجب في القراءة والتكبير والذكر والتسبيح بالنسبة إلى الآيات والكلمات ، بل والحروف ، فمن تركها عمداً في أحد المذكورات الموجب لمحو أسمائها ، بطلت صلاته فيما إذا لزم من تحصيل الموالاة زيادة مبطلة ، بل مطلقاً على الأحوط ، وإن كان سهواً فلا بأس ، فيعيد ما تحصل به الموالاة إن لم يتجاوز المحلّ . لكن هذا إذا لم يكن فوات الموالاة المزبورة - في أحد المذكورات - موجباً لفوات الموالاة في الصلاة بالمعنى المزبور ، وإلّا فتبطل ولو مع السهو .